ضحايا الهوى كان الهادي العباسي مغرماً بجارية تسمى غادراً وكانت من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم غناءً، اشتراها بعشرة آلاف دينار فبينما هو يشرب مع ندمائه إذ فكر ساعة وتغير لونه وقطع الشراب فقيل له: ما بال الخليفة؟ قال: وقع في قلبي أني أموت وإن أخي هارون يلي الخلافة ويتزوج غادراً فامضوا وأتوني برأسه! ثم رجع عن ذلك وأمر بإحضاره وحكى له ما خطر بباله، فجعل هارون يترفق به. فقال: لا أرضى حتى تحلف لي بكل ما أحلفك به. إني إذا مت لا تتزوج بها. فرضي بذلك وحلف إيماناً عظيمة ودخل إلى الجارية وحلفها أيضاً على مثل ذلك، فلم يلبث بعد ذلك سوى شهر حتى مات وولي الخلافة هارون فطلب الجارية. فقالت: كيف تصنع بالأيمان؟ فقال: قد كفّرت عنك وعني ثم تزوج بها، ووقعت في قلبه موقعاً عظيماً وافتتن بها أعظم من أخيه الهادي حتى كانت تسكر وتنام في حجره فلا يتحرك حتى تقوم!!
.
.
الاربعاء, 09 يوليو, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








