أنيس الليل
للأمام دائما وبإذن الله سأصل الى ما أريد...أختكم الياسمين
.
.

رسالة بعلم الوصول

رسالة بعلم الوصول

استيقظت من نومها عل صراخ قلبها المتلهف عل صغيرها ، وعندما ذهبت إليه مسرعة ، تلفتت يمينا ويسارا ، فعلمت أن ما رأته كان في حلمها وأنه لا يمد الحقيقة بصلة ، فهدأ بالها عندما حملته وضمته الى صدرها فهو طفلها الثاني ولكنه فرحة قابها الأولى التى داوت أحزانها لأنها أنجبت من قبله ولدا قد فارق الحياة بعد ميلاده وقبل أن تقر به عينها وفي تلك اللحظة دق جرس الفاكس ليعلمها بقدوم رسالة لها ، فتوجهت إليه وإذا بها رسالة من زوجها فتعجبت أشد العجب لأنها منذ ساعات قليلة كانت قد ودعته ليذهب للعمل وزادت دهشتها عندما قرأت ( رسالة بعلم الوصول )عنوان لها .. ماذا يعني إذن ؟ وبدأت تقرأ بنهم :

حبيبتي وزوجتي ....كم أشتقت إليك ياعزيزتي

عذرا لم أجد طريقة أخرى لأتحدث معك وأشكو منك إليك ، لأنني أصبحت لا أرى منك إلا  اهتمامات بولدي ، فمنذ أن أتى وأنت تقضين معه معظم الوقت ، ونسيت سابق العهد ، كنت تودعينني وعيناك تناديني وتستحلفيني بالرجوع إليك ، وعند العودة كنت تستقبليني بلهفة ، وكأنني عدت من سفر أضناك فيه البعد ، كم أشتقت للطعام من يديك .. وإلى تناول الشاي وأنا أنظر الى عيناك ، أين كلمات الحب التي كنت أسمعها منك ؟

لم أعد أسمعها إلا وأنت تقولينها لولدي ، أعلم أنك تروين ثمرة الحب ولكن أعلمي أن الجزع يرتوي قبل الفرع ، وأنا ما زلت أشعر بالعطش وأخاف أن يجف نهرها فأرتحل للبحث .

وكأنك تقولين الآن؟ أيغار من صغير يحمل اسمه؟

نعم أغار يا منية النفس لأنني ما زلت أريد منك حبا يملأ الغد والأمس وأراك تركت الهمس كما نسيت اللمس ، فقررت أن أشير لك عل ما يؤرق نفسي وختاما ، لك حبي يا صافية القلب .

وانتهت الرسالة فوقفت وهي حائرة وكأنها في مفرق طرق لا تعرف من أين أتت والى أين ستذهب ، وبعد تفكير اتصلت بي وتظاهرت بأنها مريضة هي وصغيرها وتحاج إليه ليذهب بهما لطبيب قد يخفف عنها من الألم ، فأتى مسرعا يلابي الطلب ، وفي الطريق سألته : إلى أين نذهب أولا لطبيبي أم لطبيب الولد ؟

فأجابها ودهشته تملأ عينه: طبعا لطبيب الصغير فهو لا يقوى عل احتمال المرض . فقالت : وأنا أيضا لا أستطيع فلما لا يكون أنا أولا ، فقال لها معاتبا : أتؤثرين نفسك عل فلذة كبدك ؟ أين أمومتك ورحمتك ؟

قالت والابتسامة تعلو وجهها: أنت من تطالبني بذلك فزادت دهشته وقبل أن يسأل أجابته : اهتمامي بك وتدليلي لك يسعد قلبي قبل أن يسعدك ، فراحة نفسي أجدها في ابتسامتك ، ولكني أثرت صغيرك عل نفسي فقدمته هووأخرت متعتي ، ولكن لك بعض الحق فلابد أن أهتم أيضا بنفسي التي هي أنت يا كنزي .

وهنا فقط لم يجد ما يقول سوى

                                                 (لم يخب أبدا بك ظني ).

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.