أنيس الليل
للأمام دائما وبإذن الله سأصل الى ما أريد...أختكم الياسمين
.
.

حوار مع ساعة

حوار مع ساعة ...

تك .. تك .. تك .. ثم توقف الصوت ..
نظر الرجل إلى ساعته فإذا هي واقفة ... حاول إصلاحها فلم يستطع ...
فحاول مرة أخرى فتكلمت العقارب قائلة : لا تحركني يا صاحبي !!
فنظر الرجل إليها مستغرباً وقال : أعقرب يتكلم ؟!!
ثم قال : وما سبب عدم تحركك ؟!!!
قالت : لأنك تتزين بي أمام الناس ولا تزين بي أعمالك ... فوقوفي خير من حركتي ..
قال : ولكن كيف أظبط وقتي وأقسم أعمالي ؟
قالت : وهل أنت ممن يحرصون على استغلال الوقت ... ويحزنون على ضياعه ؟!!
قال متردداً .. الحقيقة .. إني أضيع كثيراً من وقتي ..
ثم استدرك وقال : ولكن يمكنني التدارك .. وتعويض التقصير ..
قالت : لا أظن ذلك !!
قال : ولماذا؟
قالت : لأن الوقت إذا فات مات .. وإنه أبى الجانب بطئ الرجوع ..
فلا يمكن استدراك ما فات منه .. لأن الوقت الثاني قد استحق واجبه ولهذا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أفطر يوماً من رمضان متعمداً من غير عذر
لم يقضه عنه صيام الدهر وإن صامه " .. ..
قلت : آه .. الآن فهمت ما تقصدين .. أي إني إذا ضيعت وقتاً لا يمكنني استدراكه لأن
واجباً آخر قد حل بعده ...
قالت : نعم .. هذا ما قصدته من الحزن على الوقت ولو كان لمن ضيع وقته حزن
على الوقت لما ضيعه فالزمن عزيز ...
قلت : أعاهدك على استغلال وقتي .. ولكن أرجوك تحركي !!!!
قالت : لك ما طلبت .. ولكن !!
اعلم يا عبدالله ... إن لم تستغلني بالخير فسأسلط عليك عقاربي لتلدغك ..
فأنت تخاف من عقارب الدنيا ولا تخاف من عقارب ساعتك ؟!!!
ثم تحركت الساعة ... تك .. تك .. تك

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.