كل إنسان قد خلق للنجاح وكل إنسان لديه اتصال وارتباط بقوة أكبر من ذاته - الإنسان مبني بصورة سامية مقدسة، لم يصنعه أي مختبر علمي - أفكارك تجلب إليك قوى من الخارج من ذات النو كل إنسان قد خلق للنجاح وكل إنسان لديه اتصال وارتباط بقوة أكبر من ذاته - الإنسان مبني بصورة سامية مقدسة، لم يصنعه أي مختبر علمي - أفكارك تجلب إليك قوى من الخارج من ذات النوع الذي تخزنه في نفسك - من الناس من يسمح للماضي بأن يلعب دورا وخيم العاقبة في حياته - الإنسان الذي يعمل على تحقيق أحلامه إنما يركز أفكاره على غرض أو هدف بعينه - كل شيء نفكر أن نشعر به له علاقة بصحتنا الجسمية والعقلية - في الكون نظاما وقوانين مادية وروحية إذا اتبعها الفرد واندمج فيها سوف يتنعم بالصحة والسعادة والكمال - التسامي والتوجيه الإيجابي هو مفتاح حل للأمراض العضوية بمختلف مسبباتها من خلال تقوية الجهاز المناعي - الإيحاء الذاتي هو الواسطة التي بواسطتها يمكن للإنسان إراديا أن يغذي عقلة الباطن أفكارا من طبيعة خلاقة - لتحقيق رغباتك وطموحاتك بسرعة عليك أن تمارس تصور هذه الأهداف - الشباب الخالد حالة عقلية ذهنية - تذكر أن الضعف والتشوه والاعتلال الجسمي ما هو إلا نقص في الكمال الطبيعي للجسم وليس شيء مادي ملموس - جميع الأمراض تبدأ من العقل الباطن والسبب هو الخوف.. الخوف من المرض أو من قدرتك أن تمنع المرض - إن الفكرة التي تحملها عن نفسك اليوم سوف تكون البذرة لتحقيق ما ستكونه في المستقبل - إذا فكرت بالمرض بدل الصحة، فإن عقلك الباطن يستجيب لهذه الأفكار بعد حين قريب أو بعيد - بإمكانك أن تتخيل أو تتصور نفسك بمظهر الشباب والصحة والعافية حتى تشعر بها في الوقت الذي يقوم فيه الرجل الناجح بإنجاز عمله اليومي على خير وجه فإنه يكون واضعا عينيه على الهدف الذي يحلم في تحقيقه. فمعظم الذين صنعوا التاريخ كانوا يحلمون في الوقت الذي كانوا يعملون فيه. أنظر إلى نفسك بعين خيالك كأنك تعمل الشيء العظيم الذي تود لو تقوم بعمله حقيقة. واجعل كل واجب عادي تم إنجازه بأمانة تحضيرا لهدفك الحقيقي في الحياة، راقب هدفك وضعه نصب عينيك ثبت رؤيتك العميقة على نجم سماء الأمل بشكل متألق وثابت. الطير لا يحتاج إلى أخذ دروس في بناء العش، ولا يحتاج لأخذ دروس في الملاحة الجوية، ومع ذلك فالطيور تطير آلاف الأميال، أحيانا فوق البحار وهي ليس لديها جرائد وإذاعة وتليفزيون ليعطيها النشرة الجوية وليس لديها كتب وخرائط تظهر الأماكن الدافئة من الكرة الأرضية ومع كل هذا فالطيور تعرف متى سيقبل الطقس البارد وتعرف الموقع الصحيح للطقس الدافئ حتى ولو كان يبعد آلاف الكيلومترات. الحيوانات لديها غرائز معينة لإرشادها. وإذا حللت هذه الغرائز ستجد أنها جميعها تساعد الحيوان ليتلاءم بنجاح مع محيطه فالحيوانات لديها غريزة النجاح. الإنسان من جهة ثانية لديه شيء لا يملكه الحيوان، الإنسان لديه مخيلة خلاقة.. عقل فريد ونعمة خاصة، عملاق يرقد في داخله، ينتظر من يوقظه من سباته ويوجهه بالاتجاه الصحيح. الإنسان من بين جميع المخلوقات أكثر من مخلوق. الإنسان بخياله يمكنه صياغة وتكوين أهداف وصور متنوعة. الإنسان وحده من المخلوقات يمكنه أن يوجه آليته للنجاح باستعمال المخيلة، أو القدرة على التخيل والتصور. إن كل إنسان قد خلق للنجاح. وكل إنسان لديه اتصال وارتباط بقوة أكبر من ذاته، فمنابع الصحة والسعادة والنجاح تكمن في العقل الباطن في قواك اللاشعورية - الوعي الباطن الخفي. وإذا كنت قد خلقت للنجاح والسعادة في حياتك، فالصورة القديمة عن نفسك كشخص غير لائق للسعادة، أو شخص قصد به أن يفشل يجب أن تكون خاطئة. وعندما نسير في اتجاهاتنا المختلفة نأخذ معنا تخيلاتنا وتصوراتنا ونوايانا إلى كل نشاط نقوم به لذلك يجب أن نفكر بصورة إيجابية ومركزة للأفكار التي نرغب أن نحققها في تجاربنا وحياتنا، تاركين إتمامها وإنجازها للذكاء القدسي اللانهائي. بتصورنا الجمال والانسجام الذي نرغب في تجربته وتحقيقه، وبإعطاء قوة حيوية لهذه الصورة الباطنة من إيمان وعاطفة وشعور وقبول، نكون قد أكدنا تحقيق رغباتنا وتطلعاتنا واقعيا، وهذا قانون روحي طبيعي نتيجة لإرادة الاختيار التي وهبنا الله سبحانه وتعالى، فالطريقة الوحيدة للشفاء والصحة والعافية وتحسين مجال حياتنا هي تحسين الصورة الباطنة لتصوراتنا وأفكارنا. صورة الإنسان السامية الإنسان مبني بصورة سامية مقدسة، لم يصنعه أي مختبر علمي، الحكمة والذكاء الذي ابتدعه أولا، صوره بني كل جزء ووظيفة عاملة فيه، هو نفس الذكاء الذي يحيى في كل خلية من جسده، يجدده، ويشفيه، فلاشيء أبدا شفى الإنسان إلا عمل الروح التي تسري فيه، العلم فقط يجلس ويثبت العظم، والله يجعله صحيحا كاملا، الإنسان يضع فقط نواياه، وإرادته، وإيمانه ورغباته أمام الله سبحانه، وقوة الله وحكمته تقوم بالباقي. يقول راسكين "أفكارك تجلب إليك قوى من الخارج من ذات النوع الذي تخزنه في نفسك".. والناس تواقون بطبيعتهم إلى الأشياء التي تجلب لهم أغلى مسرات الحياة، وأشهى هباتها، ولكنهم لا يدركون أن حلقة الوصل بتلك القوى إنما ترقد في ذات أنفسهم، وإنهم دائمو البحث عنها خارج حدود ذواتهم. والإنسان الذي ليست له غاية شريفة قوية أو غرض نبيل عظيم في الحياة، إنما يقطع عن قصد وتعمد خط الاتصال مع القدرة الخلاقة ويحرم نفسه متع الحياة ومسراتها التي قدمت إليه دون مقابل. إن من الناس من يسمح للماضي بأن يلعب دورا وخيم العاقبة في حياته بدلا من أن يزود نفسه منه بمثل طيب يعاونه على توجيه نفسه، ويساعد على إرشاده في المستقبل. للعقل الباطن براعة فائقة، ومقدرة عجيبة خارقة في إنتاج ما يقدم له من فكر وأهداف واضحة، ومن العجيب أن نسمح لأنفسنا بالاستمرار والمثابرة في التفكير بإلحاح في أشياء لا نحبها ولا نريد أن نقوم بعملها. بينما يكون العقل الباطن الخفي طول الوقت جادا في البحث عن بعض الوسائل ليعبر بها تعبيرا ماديا. الأحلام العقيمة إن الأحلام العقيمة الفارغة والأوهام التافهة لن تنجز شيئا ولكن التركيز القوي الفعال المتبوع بالحركة هو الذي يحمل قدرة الفكر على العمل الذي نرغب في تأديته أما أن نجلس ونفكر أننا في حالات وصفات من المثل العليا فهذا سهل لو كان يجدي، ولكن يجب علينا ألا نفكر فحسب، بل ينبغي علينا أن نعمل إذا أردنا تحقيق مثلنا العليا وما نرغب من أشياء. ففي طريق تحويل الطاقة إلى أنماط وأشكال أخرى يجد الفكر تعبيرا وتحقيقا لذاته. إن الفكر سريع الحركة، ولكن يمكننا أن نضع بداية وبعمل القليل الذي في قدرتنا بإضافة القليل إلى هذا القليل يوما بعد يوم، عن معرفة ودراية، ويمكننا أن نحسن تدريجيا قدراتنا التي كانت سابقا خاملة هالكة، ومضيعة. فالأشياء العظيمة تنتج دائما من وصل أشياء ببعضها وصلا بارعا وضم شملها بمهارة وإتقان، وباتخاذنا الخطوة الأولى نحصل على القدرة التي تساعدنا على اتخاذ الخطوة الثانية، وإذا كان لدينا الهدف الواضح فسنبلغ الغاية التي نرجوها ونأملها، وندرك الغرض الذي نسعى إليه ونستهدفه. ركز انتباهك على الهدف إن الإنسان الذي يعمل على تحقيق أحلامه، إنما هو الذي يركز أفكاره على غرض أو هدف بعينه، ولا يسمح لنفسه أن يحيد أو ينحرف عن هذا الهدف حتى يتحقق. إنه يحفظ طاقته ويوجهها نحو هدف معين كالهداف الذي يركز انتباهه على الهدف لإصابته، إنه يترك عقله لتنوع الفكر واختلافاته ولكنه لا يسمح لأي إيحاءات مضادة أو سلبية أن تعوق تفكيره الذي صمم عليه. ولكن هذا لا يعني أن يكون الإنسان متزمتا أكثر من اللازم. وإنما ينبغي أن يتخذ لنفسه لحظات من اللهو البريء يجدد فيها نشاطه بالتسلية والرياضة لكي يوازن بين حياته وراحة عقله، حتى يمكنه في كل الأوقات أن يكون مالكا لعقل متزن نشيط متيقظ مستنير. لا عقل متلبد منهك من فرط التعب والإجهاد. الحقيقة التي لاشك فيها أن العقل والجسم الإنساني متشابكان ومتفاعلان بصورة لا تتوقف إطلاقا فكل شيء نفكر أن نشعر به له علاقة بصحتنا الجسمية والعقلية، وطبيعة جسمنا وشكله تؤثر على صحتنا النفسية وتفكيرنا. الجسم والعقل وحيث أن الحالة الجسمية والعقلية لكل منا غير منفصلة عن الأخرى، علينا أن نضع برنامجا في حياتنا يتناول هذه العلاقة بين العقل والجسم، حتى نتمتع بالصحة والعافية والسعادة والنجاح. يقول الدكتور شولمان أستاذ الطب النفسي في جامعة جورج تاون في واشنطن: من الخطأ أن يبحث المرء عن عامل وحيد للمرض، ولابد من أن تكون هناك عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية متشابكة. فالعلاج الواجب إتباعه من قبل الأطباء بات علاجا نفسيا وجسديا، ولازالت البحوث الحديثة جارية لتتعرف بصورة أكثر على علاقة الحالة الفكرية العقلية بالحالة الجسدية المرضية والصحية على حد سواء، وأن معظم الناس معرضون للمرض الذهني مهما كانت أعمارهم وأجناسهم. وعلى الطبيب الحاذق إقناع مريضه بهذه الأمراض والحالات، الذهنية وإقناعه بعدم وجود أي خلل عضوي في جسده بهدف انتشاله من الحالة الذهنية التي أدت إلى مرضه. وبالتالي فإن تغيير اتجاهك العقلي من الخيالات والصور والعواطف السالبة الهدامة إلى صور وخيالات وعواطف وأفكار وأهداف إيجابية من الصحة والحيوية والتوازن، والشباب الدائم، والسعادة والسلام. وكما يقول تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فبحسب اتجاه الإنسان العقلي وما يتخذه من قرارات تتجدد الصحة والمصائر وتقع المقادير ويغير الله حكم القدر بموجب قوانينه ونواميسه في الكون والحياة، ففي الكون نظاما وقوانين مادية وروحية إذا ما اتبعها الفرد واندرج فيها يتنعم بالصحة والسعادة والكمال وتغلب على المرض والعجز والهرم. قوة العقل والشفاء جسم الإنسان مركب من بلايين الخلايا التي لا حصر لها، وفي كل لحظة يموت عدد منها وتحل محلها خلايا جديدة. فليست الحياة عموما إلا سلسلة متلاحقة من الهدم والبناء. وفي استطاعة الإنسان أن يستغل هذه التغيرات لتحسين كل عضو من أعضاء جسمه، وفي وسعه أن يغير مجرى أفكاره وعواطفه وأن يقوي مراكز دماغه معنية تقوية ملحوظة، والعقل هو الرقيب والمهندس الذي يعيد تنظيم وبناء الجسم. فهو الذي يسيطر على الحركات والسلوك والوظائف الحيوية، وكل تغير في العقل والدماغ يترتب عليه تغير في الجسم. الشفاء بقوة العقل يعني الشفاء الذاتي ويعني طريقة جديدة من التفكير المعني بصحة الفرد الإنساني بكل أبعاده العضوية والنفسية والروحية، كما أن الشفاء بقوة العقل يزيد من فرص الشفاء بالأساليب الطبية الفيزيائية والجراحية وأية أساليب أخرى. لذلك فإن التسامي والتوجيه الإيجابي هو مفتاح حل للأمراض العضوية بمختلف مسبباتها من خلال تقوية الجهاز المناعي ومقاومته للأمراض. والتأثير على العقل الباطن من خلال غرس الأفكار الإيجابية والاتجاه الذهني الإيجابي والقواعد الصحة السليمة والطعام والغذاء المتوازن مما يؤدي إلى حيوية وصحة متألقة وشباب دائم. جوهر الحياة يقول تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}. العقل الباطن هو عالمنا الداخلي، عالم ما وراء الوعي - جزء منه هو مادون الوعي Lower conscions الذي يحتوي ذكرياتنا الأرضية، التي غرقت تحت الوعي العادي والتي باستطاعتها أن تؤثر على سلوكنا وصحتنا، والجزء الثاني هو ما فوق الوعي super conscions قوة داخلنا وأبعد منا أيضا. وهو ضميرنا الخلقي وهاتف النصح الداخلي، وذاتنا الحقيقية، والصورة التي نحب أن نكون عليها كما يتمثل لنا في الحق والخير والجمال والطيبة والتقوى.. الخ. ما فوق الوعي هي النفس السامية Higher self ملكة الله في داخلنا، إنها هناك لمن يستطيع أن يعمل من خلالها، عندما نستطيع فهم هذه الحقيقة وطلبها عند الحاجة، سنجد أنها طبيعية في نشأتنا. وجدت كقانون طبيعي فينا، ولكن على المرء أن يتعلم كيف يصل إليها والتأمل- التفكر- جزء من هذا التعلم. والعقل الباطن يختص بالإحساس وبجانب من الذكاء كالحدس والإلهام والإيمان والمخيلة والذاكرة والعادة وكثير من الملكات التي كانت تضاف من قبل إلى الذكاء. أما العقل الواعي الظاهر فهو لا يستغرق من حياتنا النفسية إلا جانبا يسيرا. وفائدته تقف عند مراقبة وتنظيم تربية ما وراء الوعي. إن مهمة الوعي أن يبين لنا أوجه النقص التي ينبغي أن نصححها، والاستعدادات التي يجب أن نكتسبها. ويتدخل في اختيار الإيحاءات الذاتية والمثابرة الضرورية لتحقيق الهدف الذي ننشئه، أي أنه يشرف على تربية اللاشعور وتهذيبه. إن مجال الوعي من منطق واستدلال وتعقل واردة هو مراقبة واستبطان ملكات النفس وتوجيه الانتباه وهو الذي يطلق عليه العامة لفظ الدماغ في مقابل لفظ القلب الذي يعنون به اللاشعور. وإما ما دون الوعي (هو أهم مجال في حياتنا الذهنية فيتضمن العادات والاستعدادات والميول والغرائز والطبع والإيمان والإلهام والتخيل والذاكرة والحب. إن الباحثين عن التقدم الروحي الحقيقي، يجدون بين الحين والآخر أن التأمل العميق ضرورة مطلقة إلى تقدمهم وسموهم الروحي. ويمكن ممارسة هذا التفكر - التأمل - Meditation بالذكر أو الصلاة يعقبها السكون والتفكر. عالم عجيب وقوي إن العقل الإنساني عالم عجيب من الفضاء الداخلي، فتحت مستوى الوعي الإنساني الظاهر هناك عقل واسع، عقل خارق للطبيعة ذو قوة عظيمة، عقل مجاله كوني، عقل تأثيره قوي، عقل لا يحده المكان والزمان، عقل يحتوي كل المعارف، هذا العقل هو شعلة مقدسة من الله جل جلاله، لا حدود لقوته، إنه العقل الذي بواسطته يتلاقى كل إنسان بأخيه الإنسان ومع خالق الإنسان، إن الحياة الحقيقية هي هذا الوعي الروحي الكوني. المخيلة الخلاقة المخيلة الخلاقة هي الملكة التي بواسطتها يتم "الحدس والإلهام" وبواسطتها يمكن الاتصال بذبذبات الأفكار من العقول الأخرى، وبواسطتها يستطيع عقل الإنسان المحدود الاتصال مباشرة مع العقل اللانهائي. وبواسطتها يمكن لإنسان ما أن يتراسل أو يتناغم مع العقول الباطنة للأشخاص الآخرين هذه المخيلة الخلاقة تعمل فقط عندما يكون العقل الواعي يتذبذب بمعدل سريع، كما يحصل بتحفز العقل الواعي بواسطة الرغبة القوية. في محاولة تفسير سلوك الحيوانات، عادة نقول إن الحيوانات لها "غرائز" معينه تواجهها، وبتحليلنا لهذه الغرائز نجد أنها تساعد الحيوانات لتتلاءم بنجاح مع محيطها. وباختصار فان الحيوانات لها غريزة النجاح أو التلاؤم مع المحيط. غالبا ما نتغاضى عن حقيقة أن الإنسان بدوره لديه أيضا غريزة النجاح، ولكنها أكثر غرابة وأكثر تعقيدا من أي حيوان. ومن جهة أخرى، فالإنسان مميز ومبارك بصورة خاصة من هذه الناحية. الحيوانات ليس باستطاعتها اختيار أهدافها (المحافظة على الذات والنوع) ويمكن القول أنها موجهة مسبقا، ونجاحها آلي محدود بما يلائم الأهداف الموضوعية التي ندعوها الغرائز تماما مثل آلة الحاسوب المبرمجة مسبقا. الإنسان عنده شيء خاص ليس للحيوانات مثله وهو المخيلة الخلاقة. الإنسان من بين جميع المخلوقات باستطاعته أن يضع بإرادته عدة أهداف، الإنسان لوحده باستطاعته أن يوجه غريزته للنجاح وذلك باستعمال مخيلته أو قدرته على التصوير، التخيل لديه القوة اللازمة لتحقيق ما يتخيله (الهدف) فعندما يقرر أو يوضح الهدف، يقدم العقل الباطن الوسائل اللازمة لتحقيق هذا التخيل -الهدف، فإذا أراد إنسان مثلا التخلص من صداعه"آلام في رأسه" يكفي أن يتخيل بتركيز أي بشدة أن الآلام قد زالت، عندئذ يعمل العقل الباطن كل ما يلزم لتحقيق زوال تلك الآلام فعلا وحقيقة. قوة الإيحاء الذاتي الإيحاء الذاتي يعتمد على مبدأ أن ما نتمسك به بعقلنا الواعي الظاهر يميل إلى أن يصبح حقيقي بالنسبة لنا، ويميل إلى أن يعاد استدعاؤه في حياتنا من خلال العقل الباطن، إنه واسطة المراسلة بين مستوى العقل الواعي الظاهر والعقل الباطن، ومن خلال الأفكار المسيطرة التي نسمح ببقائها في العقل الواعي، فإنه بمبدأ الإيحاء الذاتي تصل إلى العقل اللاواعي وتؤثر عليه. إن جميع المؤثرات الحسية التي يتم إدراكها بواسطة الحواس يوقفها العقل الواعي الظاهر وربما يسمح لها بالمرور إلى العقل الباطن الواعي، وربما يرفضها العقل الواعي الظاهر بإرادته. وعليه فإن الملكية الواعية الظاهرة تخدم كحارس خارجي العقل الباطن. لقد خلق الله الإنسان بصورة جعلت له السيطرة الكاملة على كل مادة تصل إلى عقله الباطن بواسطة حواسه الخمسة، ولكن الإنسان غالبا ما لا يستعمل هذه السيطرة.. الإيحاء الذاتي هو الواسطة التي بواسطتها يمكن للإنسان إراديا أن يغذي عقلة الباطن أفكارا من طبيعة خلاقة، أو أنه بإهماله يمكن أن يسمح للعقل الباطن أن يتغذى على الأفكار الطبيعية الهدامة. إن عقلك الباطن يعرف ويعمل فقط على الأفكار التي امتزجت بالعاطفة والشعور الأفكار غير المصحوبة بالعاطفة لا تؤثر على العقل الباطن، إنك لن تحصل على نتائج ملموسة حتى تتعلم كيف تصل إلى عقلك الباطن فالإيحاء باستمرار وسرعة يصبح تكليفا مستمرا للعقل الباطن الذي يعرف كيف وأين يستعمل وسائله لتحقيق التكليف)الهدف)، ويزداد الإيحاء تأثيرا كبيرا في حالة الاسترخاء لأنه يريح ويهدئ الجسم والنفس بوجه عام وتساعد على التركيز. حدد هدفك الصحيح لتحقيق رغباتك وطموحاتك وبسرعة عليك أن تمارس تصور هذه الأهداف. كن ايجابيا ومتفائلا بتحقيق هذه الأهداف: - إن كل ما ترغب فيه وتطمح بتحقيقه باستطاعتك الحصول عليه وذلك بأمرك وإيحائك إلى عقلك الباطن. - العقل الباطن بإمكانه جلب وتحقيق هذه الأهداف مادية كانت أم معنوية لكن أول خطوة يجب إتباعها هي تحديد الهدف، فإذا كان هدفك هو الصحة الجيدة والشباب الدائم وقهر الشيخوخة والعيش متمتعا بالجسم السليم والعقل السليم، فما عليك إلا أن تتسلح بالمعرفة الصحيحة للجسم، ووظائف أعضائه والعقل وقوته ومستوياته من عقل واع وعقل باطن- والغذاء وخصائصه وتناوله بصورة متوازنة، وتجنب الإرهاق والتوتر. - تذكر أن عمرك ليس فترة من الحياة والزمن بل طريقة تفكيرك، وأن تفكيرك يؤثر على جسمك ايجابيا شباب دائم وصحة وحيوية أو سلبيا مرضا وهرما. فالشباب، الشباب الخالد حالة عقلية ذهنية. الشباب جذوره في اللانهاية. ولا يشيخ ويعجز الإنسان إلا بمنع روحه من الانطلاق وسيطرة الخوف والحسد والغضب والتعصب والشك والعواطف الهدامة بدل الاتجاه الايجابي من أمل وتفاؤل وحب وتسامح وفهم وشجاعة وحماس. - فكر كل يوم من حياتك أنك تنمو شابا صحيحا ومعافى، أنك ستكون شابا بصحة جيدة وعافية حتى عندما يصبح عمرك أكثر من مائة فالبقاء شابا فن، وسر هذا الفن في الغذاء المتوازن، العيش الصحيح بعدم مخالفة الطبيعة، والاتجاه الصحيح للعقل والتفكير. - الإرادة تخص العقل الواعي، وبالإرادة تستطيع أن تضبط بدرجة كبيرة ما يسجله العقل الباطن، وما مدى التأثير المسجل عليه، هذا أمر مهم وذلك لأنك بإرادتك تستطيع السيطرة على ما يخرجه العقل الباطن من داخله. وعندما تجمع طاقة وسعة العقل الواعي والعقل الباطن فإنك تحصل على إنجازات غير محدودة. ما فوق الوعي إن ما فوق الوعي من العقل الباطن مركز الشعلة المقدسة في الإنسان، وهذا المستوى من العقل على اتصال مباشر مع العقل الكوني والذكاء اللانهائي. الإلهام المفاجئ، البصيرة، الكشف، الحدس الإدراك عن بعد كل هذه القوى من هذا المستوى من العقل ما فوق الوعي. إن نشاط مستوى ما فوق الوعي من العقل الباطن يوقظ وينشط أعلى نوع من الطاقة في العقل والجسم الإنساني. عندما ينشط هذا الذكاء القدسي غالبا ما تظهر معجزات عند معرفتك الواعية بوجوده في الوجود الداخلي للإنسان، ويظهر أن هذا المركز يطلق مستويات عميقة من العقل والروح، باستطاعتها أن تعكس قوانين الجسم عند الضرورة ويشفى غير القابل للشفاء ويتم الحصول على الإنسان الصحيح الكامل الذي خلق في أحسن تقويم. السيطرة على العقل الباطن إن السيطرة على وظائف جسمك وإعادة تركيبه من عمل عقلك الباطن، وعليه عندما تؤثر وتعطي عقلك الباطن فكرة أن الأنموذج لجسمك هو الصحة والكمال، فإن عقلك الباطن يستجيب لهذا الفكر ويجعل جسمك ينمو صحيا معافى كاملا . تذكر أن الضعف والتشوه والاعتلال الجسمي ما هي إلا نقص في الكمال الطبيعي للجسم وليس شيء مادي ملموس. وإذا أمكنك فهم هذه الحقيقة عن جسمك، فإن عقلك الباطن باستطاعته أن يطلق حالا حيويتك الكامنة ويحررك من النقص والفساد والمرض. إن جسمك مريض أو صحيح بحسب الصور والتخيلات التي تعطيها وتؤثر بها على عقلك الباطن، إذا أعطيت وأثرت على عقلك الباطن فقط أفكار وتخيلات وصور الصحة بدل أفكار وتخيلات وصور المرض فسوف يكون لديك دائما جسما صحيحا معافى من العلل والأمراض، إن جميع الأمراض تبدأ من العقل الباطن، والسبب هو الخوف، الخوف من المرض أو من قدرتك أن تمنع المرض. إن الله أعطاك جسما وخلقا كاملا في أحسن تقويم، وجسمك خلق لكي يكون متمتعا بالحياة. والصحة والطاقة والحيوية طبيعية بالنسبة له، فعليه أن يبقى معافى وحيويا في كل الأوقات. فإذا عرفت كيف تفكر بصورة صحيحة واعيا لصحتك، بإمكانك أن تتمتع بعقل صاف وقلب قوي وجسم نشيط. إيحاء العقل الواعي الظاهر عقلك الباطن يقبل إيحاءات عقلك الواعي الظاهر خاصة الممزوجة بالعاطفة، قدم إلى عقلك الباطن فكرة أن التمارين الرياضية التي تمارسها سوف تنمي عضلاتك وتحسن أداء وظائف أعضائك بصورة متقنة، وأن الغذاء الذي تتناوله سوف يعطيك الطاقة والحيوية والحماس للحياة... ثق أن العقل الباطن بعمله السحري الطبيعي سوف يقوم بالمهمة الموكلة إليه.. الصورة متقنة وأكيدة فهذا هو عمله وهذا هو قانون الطبيعة والحياة. كل واحد يملك جميع العناصر التي يحتاجها لينمو ويصبح إنسانا صحيح الجسم سليم العقل والإدراك كما أنه حقيقة ظاهرة... إن البلوط الصغيرة تمتلك وتحتوي بداخلها على جميع المقومات والعناصر اللازمة لتنمو وتصبح شجرة بلوط باسقة عملاقة. تخيل باستمرار بعين العقل الصورة التي ترغب بتحقيقها.. إن الفكرة التي تحملها عن نفسك اليوم سوف تكون البذرة لتحقيق ما ستكونه في المستقبل، لذلك أنظر دائما إلى المثل العليا، وسوف يحقق عقلك الباطن هذه المثل بطريقته السحرية. إن العقل الباطن يتقبل بدون مناقشة أو منطق، أي شيء تفكر فيه إن كان صحيحا أو خاطئا،إنه يعمل كآلة حاسوب يعطي من المعلومات ما أدخل إليه منها. إذا فكرت بالمرض بدل الصحة، فإن عقلك الباطن يستجيب لهذه الأفكار بعد حين قريب أو بعيد، وإذا فكرت بالفقر يحصل نفس الشيء، ولكن إذا فكرت بالسعادة والصحة والشباب الدائم فعقلك الباطن يستجيب أيضا لهذه الأفكار الايجابية التي يسمح عقلك الواعي بمرورها إليه. إذا فكرت أفكارا ايجابية وفي اللحظة التي بدأ فيها العقل الباطن يمتصها ويستجيب لها قمت بإدخال أفكار سلبية للعقل الباطن. فهذه الأفكار السلبية تلغي الأفكار الموجبة الأولى والنتيجة أنه لا يحصل أي شيء. هنالك حيلة صغيرة : بإمكانك تسريع عمل العقل الباطن وذلك بمزج الأفكار التي تمليها عليه بالعواطف والصور التي تريدها. العقل الباطن يحب الصور، والصور تساعد على المرور من العقل الواعي والتركيز في العقل الباطن ليقوم بدوره بالاستجابة وتنفيذها بسرعة. لتسريع استجابة العقل الباطن يمكنك أن تتظاهر بالشعور الذي تريد تحقيقه.. أولا يمكنك أن تتظاهر بالسعادة والصحة حتى ولو لم تكن كذلك وبعد مدة وجيزة يلتقط العقل الباطن هذه الصور المصحوبة بالعاطفة ويستجيب لها وأحيانا عليك أن تعطي العقل الباطن أمرا حازما وبهذه الطريقة يمكن بلا شعور أن يلتقط الأمر ويستجيب له. بإمكانك أن تتخيل أو تتصور نفسك بمظهر الشباب والصحة والعافية حتى تشعر بها،لا تفكر كيف يستطيع العقل الباطن الاستجابة وتنفيذ هذه الأفكار والتصورات وتحقيقها، هذا الأمر هو من اختصاصه وبالطريقة السحرية التي خلق لها فقط دع عقلك الباطن يعرف ما تريده واسأله أن يحققه لك. إذا لم تكن واثقا أن ما تريده مفيد لك أم لا، كعمل جديد أو مشروع جديد أو سكن جديد أو ارتباط ما. أعطي رغبتك وطلبك للعقل الباطن بإضافة العبارة "بمشيئة الله" وتأكد أن النتيجة هي لخيرك. ع الذي تخزنه في نفسك - من الناس من يسمح للماضي بأن يلعب دورا وخيم العاقبة في حياته - الإنسان الذي يعمل على تحقيق أحلامه إنما يركز أفكاره على غرض أو هدف بعينه - كل شيء نفكر أن نشعر به له علاقة بصحتنا الجسمية والعقلية - في الكون نظاما وقوانين مادية وروحية إذا اتبعها الفرد واندمج فيها سوف يتنعم بالصحة والسعادة والكمال - التسامي والتوجيه الإيجابي هو مفتاح حل للأمراض العضوية بمختلف مسبباتها من خلال تقوية الجهاز المناعي - الإيحاء الذاتي هو الواسطة التي بواسطتها يمكن للإنسان إراديا أن يغذي عقلة الباطن أفكارا من طبيعة خلاقة - لتحقيق رغباتك وطموحاتك بسرعة عليك أن تمارس تصور هذه الأهداف - الشباب الخالد حالة عقلية ذهنية - تذكر أن الضعف والتشوه والاعتلال الجسمي ما هو إلا نقص في الكمال الطبيعي للجسم وليس شيء مادي ملموس - جميع الأمراض تبدأ من العقل الباطن والسبب هو الخوف.. الخوف من المرض أو من قدرتك أن تمنع المرض - إن الفكرة التي تحملها عن نفسك اليوم سوف تكون البذرة لتحقيق ما ستكونه في المستقبل - إذا فكرت بالمرض بدل الصحة، فإن عقلك الباطن يستجيب لهذه الأفكار بعد حين قريب أو بعيد - بإمكانك أن تتخيل أو تتصور نفسك بمظهر الشباب والصحة والعافية حتى تشعر بها في الوقت الذي يقوم فيه الرجل الناجح بإنجاز عمله اليومي على خير وجه فإنه يكون واضعا عينيه على الهدف الذي يحلم في تحقيقه. فمعظم الذين صنعوا التاريخ كانوا يحلمون في الوقت الذي كانوا يعملون فيه. أنظر إلى نفسك بعين خيالك كأنك تعمل الشيء العظيم الذي تود لو تقوم بعمله حقيقة. واجعل كل واجب عادي تم إنجازه بأمانة تحضيرا لهدفك الحقيقي في الحياة، راقب هدفك وضعه نصب عينيك ثبت رؤيتك العميقة على نجم سماء الأمل بشكل متألق وثابت. الطير لا يحتاج إلى أخذ دروس في بناء العش، ولا يحتاج لأخذ دروس في الملاحة الجوية، ومع ذلك فالطيور تطير آلاف الأميال، أحيانا فوق البحار وهي ليس لديها جرائد وإذاعة وتليفزيون ليعطيها النشرة الجوية وليس لديها كتب وخرائط تظهر الأماكن الدافئة من الكرة الأرضية ومع كل هذا فالطيور تعرف متى سيقبل الطقس البارد وتعرف الموقع الصحيح للطقس الدافئ حتى ولو كان يبعد آلاف الكيلومترات. الحيوانات لديها غرائز معينة لإرشادها. وإذا حللت هذه الغرائز ستجد أنها جميعها تساعد الحيوان ليتلاءم بنجاح مع محيطه فالحيوانات لديها غريزة النجاح. الإنسان من جهة ثانية لديه شيء لا يملكه الحيوان، الإنسان لديه مخيلة خلاقة.. عقل فريد ونعمة خاصة، عملاق يرقد في داخله، ينتظر من يوقظه من سباته ويوجهه بالاتجاه الصحيح. الإنسان من بين جميع المخلوقات أكثر من مخلوق. الإنسان بخياله يمكنه صياغة وتكوين أهداف وصور متنوعة. الإنسان وحده من المخلوقات يمكنه أن يوجه آليته للنجاح باستعمال المخيلة، أو القدرة على التخيل والتصور. إن كل إنسان قد خلق للنجاح. وكل إنسان لديه اتصال وارتباط بقوة أكبر من ذاته، فمنابع الصحة والسعادة والنجاح تكمن في العقل الباطن في قواك اللاشعورية - الوعي الباطن الخفي. وإذا كنت قد خلقت للنجاح والسعادة في حياتك، فالصورة القديمة عن نفسك كشخص غير لائق للسعادة، أو شخص قصد به أن يفشل يجب أن تكون خاطئة. وعندما نسير في اتجاهاتنا المختلفة نأخذ معنا تخيلاتنا وتصوراتنا ونوايانا إلى كل نشاط نقوم به لذلك يجب أن نفكر بصورة إيجابية ومركزة للأفكار التي نرغب أن نحققها في تجاربنا وحياتنا، تاركين إتمامها وإنجازها للذكاء القدسي اللانهائي. بتصورنا الجمال والانسجام الذي نرغب في تجربته وتحقيقه، وبإعطاء قوة حيوية لهذه الصورة الباطنة من إيمان وعاطفة وشعور وقبول، نكون قد أكدنا تحقيق رغباتنا وتطلعاتنا واقعيا، وهذا قانون روحي طبيعي نتيجة لإرادة الاختيار التي وهبنا الله سبحانه وتعالى، فالطريقة الوحيدة للشفاء والصحة والعافية وتحسين مجال حياتنا هي تحسين الصورة الباطنة لتصوراتنا وأفكارنا. صورة الإنسان السامية الإنسان مبني بصورة سامية مقدسة، لم يصنعه أي مختبر علمي، الحكمة والذكاء الذي ابتدعه أولا، صوره بني كل جزء ووظيفة عاملة فيه، هو نفس الذكاء الذي يحيى في كل خلية من جسده، يجدده، ويشفيه، فلاشيء أبدا شفى الإنسان إلا عمل الروح التي تسري فيه، العلم فقط يجلس ويثبت العظم، والله يجعله صحيحا كاملا، الإنسان يضع فقط نواياه، وإرادته، وإيمانه ورغباته أمام الله سبحانه، وقوة الله وحكمته تقوم بالباقي. يقول راسكين "أفكارك تجلب إليك قوى من الخارج من ذات النوع الذي تخزنه في نفسك".. والناس تواقون بطبيعتهم إلى الأشياء التي تجلب لهم أغلى مسرات الحياة، وأشهى هباتها، ولكنهم لا يدركون أن حلقة الوصل بتلك القوى إنما ترقد في ذات أنفسهم، وإنهم دائمو البحث عنها خارج حدود ذواتهم. والإنسان الذي ليست له غاية شريفة قوية أو غرض نبيل عظيم في الحياة، إنما يقطع عن قصد وتعمد خط الاتصال مع القدرة الخلاقة ويحرم نفسه متع الحياة ومسراتها التي قدمت إليه دون مقابل. إن من الناس من يسمح للماضي بأن يلعب دورا وخيم العاقبة في حياته بدلا من أن يزود نفسه منه بمثل طيب يعاونه على توجيه نفسه، ويساعد على إرشاده في المستقبل. للعقل الباطن براعة فائقة، ومقدرة عجيبة خارقة في إنتاج ما يقدم له من فكر وأهداف واضحة، ومن العجيب أن نسمح لأنفسنا بالاستمرار والمثابرة في التفكير بإلحاح في أشياء لا نحبها ولا نريد أن نقوم بعملها. بينما يكون العقل الباطن الخفي طول الوقت جادا في البحث عن بعض الوسائل ليعبر بها تعبيرا ماديا. الأحلام العقيمة إن الأحلام العقيمة الفارغة والأوهام التافهة لن تنجز شيئا ولكن التركيز القوي الفعال المتبوع بالحركة هو الذي يحمل قدرة الفكر على العمل الذي نرغب في تأديته أما أن نجلس ونفكر أننا في حالات وصفات من المثل العليا فهذا سهل لو كان يجدي، ولكن يجب علينا ألا نفكر فحسب، بل ينبغي علينا أن نعمل إذا أردنا تحقيق مثلنا العليا وما نرغب من أشياء. ففي طريق تحويل الطاقة إلى أنماط وأشكال أخرى يجد الفكر تعبيرا وتحقيقا لذاته. إن الفكر سريع الحركة، ولكن يمكننا أن نضع بداية وبعمل القليل الذي في قدرتنا بإضافة القليل إلى هذا القليل يوما بعد يوم، عن معرفة ودراية، ويمكننا أن نحسن تدريجيا قدراتنا التي كانت سابقا خاملة هالكة، ومضيعة. فالأشياء العظيمة تنتج دائما من وصل أشياء ببعضها وصلا بارعا وضم شملها بمهارة وإتقان، وباتخاذنا الخطوة الأولى نحصل على القدرة التي تساعدنا على اتخاذ الخطوة الثانية، وإذا كان لدينا الهدف الواضح فسنبلغ الغاية التي نرجوها ونأملها، وندرك الغرض الذي نسعى إليه ونستهدفه. ركز انتباهك على الهدف إن الإنسان الذي يعمل على تحقيق أحلامه، إنما هو الذي يركز أفكاره على غرض أو هدف بعينه، ولا يسمح لنفسه أن يحيد أو ينحرف عن هذا الهدف حتى يتحقق. إنه يحفظ طاقته ويوجهها نحو هدف معين كالهداف الذي يركز انتباهه على الهدف لإصابته، إنه يترك عقله لتنوع الفكر واختلافاته ولكنه لا يسمح لأي إيحاءات مضادة أو سلبية أن تعوق تفكيره الذي صمم عليه. ولكن هذا لا يعني أن يكون الإنسان متزمتا أكثر من اللازم. وإنما ينبغي أن يتخذ لنفسه لحظات من اللهو البريء يجدد فيها نشاطه بالتسلية والرياضة لكي يوازن بين حياته وراحة عقله، حتى يمكنه في كل الأوقات أن يكون مالكا لعقل متزن نشيط متيقظ مستنير. لا عقل متلبد منهك من فرط التعب والإجهاد. الحقيقة التي لاشك فيها أن العقل والجسم الإنساني متشابكان ومتفاعلان بصورة لا تتوقف إطلاقا فكل شيء نفكر أن نشعر به له علاقة بصحتنا الجسمية والعقلية، وطبيعة جسمنا وشكله تؤثر على صحتنا النفسية وتفكيرنا. الجسم والعقل وحيث أن الحالة الجسمية والعقلية لكل منا غير منفصلة عن الأخرى، علينا أن نضع برنامجا في حياتنا يتناول هذه العلاقة بين العقل والجسم، حتى نتمتع بالصحة والعافية والسعادة والنجاح. يقول الدكتور شولمان أستاذ الطب النفسي في جامعة جورج تاون في واشنطن: من الخطأ أن يبحث المرء عن عامل وحيد للمرض، ولابد من أن تكون هناك عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية متشابكة. فالعلاج الواجب إتباعه من قبل الأطباء بات علاجا نفسيا وجسديا، ولازالت البحوث الحديثة جارية لتتعرف بصورة أكثر على علاقة الحالة الفكرية العقلية بالحالة الجسدية المرضية والصحية على حد سواء، وأن معظم الناس معرضون للمرض الذهني مهما كانت أعمارهم وأجناسهم. وعلى الطبيب الحاذق إقناع مريضه بهذه الأمراض والحالات، الذهنية وإقناعه بعدم وجود أي خلل عضوي في جسده بهدف انتشاله من الحالة الذهنية التي أدت إلى مرضه. وبالتالي فإن تغيير اتجاهك العقلي من الخيالات والصور والعواطف السالبة الهدامة إلى صور وخيالات وعواطف وأفكار وأهداف إيجابية من الصحة والحيوية والتوازن، والشباب الدائم، والسعادة والسلام. وكما يقول تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فبحسب اتجاه الإنسان العقلي وما يتخذه من قرارات تتجدد الصحة والمصائر وتقع المقادير ويغير الله حكم القدر بموجب قوانينه ونواميسه في الكون والحياة، ففي الكون نظاما وقوانين مادية وروحية إذا ما اتبعها الفرد واندرج فيها يتنعم بالصحة والسعادة والكمال وتغلب على المرض والعجز والهرم. قوة العقل والشفاء جسم الإنسان مركب من بلايين الخلايا التي لا حصر لها، وفي كل لحظة يموت عدد منها وتحل محلها خلايا جديدة. فليست الحياة عموما إلا سلسلة متلاحقة من الهدم والبناء. وفي استطاعة الإنسان أن يستغل هذه التغيرات لتحسين كل عضو من أعضاء جسمه، وفي وسعه أن يغير مجرى أفكاره وعواطفه وأن يقوي مراكز دماغه معنية تقوية ملحوظة، والعقل هو الرقيب والمهندس الذي يعيد تنظيم وبناء الجسم. فهو الذي يسيطر على الحركات والسلوك والوظائف الحيوية، وكل تغير في العقل والدماغ يترتب عليه تغير في الجسم. الشفاء بقوة العقل يعني الشفاء الذاتي ويعني طريقة جديدة من التفكير المعني بصحة الفرد الإنساني بكل أبعاده العضوية والنفسية والروحية، كما أن الشفاء بقوة العقل يزيد من فرص الشفاء بالأساليب الطبية الفيزيائية والجراحية وأية أساليب أخرى. لذلك فإن التسامي والتوجيه الإيجابي هو مفتاح حل للأمراض العضوية بمختلف مسبباتها من خلال تقوية الجهاز المناعي ومقاومته للأمراض. والتأثير على العقل الباطن من خلال غرس الأفكار الإيجابية والاتجاه الذهني الإيجابي والقواعد الصحة السليمة والطعام والغذاء المتوازن مما يؤدي إلى حيوية وصحة متألقة وشباب دائم. جوهر الحياة يقول تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}. العقل الباطن هو عالمنا الداخلي، عالم ما وراء الوعي - جزء منه هو مادون الوعي Lower conscions الذي يحتوي ذكرياتنا الأرضية، التي غرقت تحت الوعي العادي والتي باستطاعتها أن تؤثر على سلوكنا وصحتنا، والجزء الثاني هو ما فوق الوعي super conscions قوة داخلنا وأبعد منا أيضا. وهو ضميرنا الخلقي وهاتف النصح الداخلي، وذاتنا الحقيقية، والصورة التي نحب أن نكون عليها كما يتمثل لنا في الحق والخير والجمال والطيبة والتقوى.. الخ. ما فوق الوعي هي النفس السامية Higher self ملكة الله في داخلنا، إنها هناك لمن يستطيع أن يعمل من خلالها، عندما نستطيع فهم هذه الحقيقة وطلبها عند الحاجة، سنجد أنها طبيعية في نشأتنا. وجدت كقانون طبيعي فينا، ولكن على المرء أن يتعلم كيف يصل إليها والتأمل- التفكر- جزء من هذا التعلم. والعقل الباطن يختص بالإحساس وبجانب من الذكاء كالحدس والإلهام والإيمان والمخيلة والذاكرة والعادة وكثير من الملكات التي كانت تضاف من قبل إلى الذكاء. أما العقل الواعي الظاهر فهو لا يستغرق من حياتنا النفسية إلا جانبا يسيرا. وفائدته تقف عند مراقبة وتنظيم تربية ما وراء الوعي. إن مهمة الوعي أن يبين لنا أوجه النقص التي ينبغي أن نصححها، والاستعدادات التي يجب أن نكتسبها. ويتدخل في اختيار الإيحاءات الذاتية والمثابرة الضرورية لتحقيق الهدف الذي ننشئه، أي أنه يشرف على تربية اللاشعور وتهذيبه. إن مجال الوعي من منطق واستدلال وتعقل واردة هو مراقبة واستبطان ملكات النفس وتوجيه الانتباه وهو الذي يطلق عليه العامة لفظ الدماغ في مقابل لفظ القلب الذي يعنون به اللاشعور. وإما ما دون الوعي (هو أهم مجال في حياتنا الذهنية فيتضمن العادات والاستعدادات والميول والغرائز والطبع والإيمان والإلهام والتخيل والذاكرة والحب. إن الباحثين عن التقدم الروحي الحقيقي، يجدون بين الحين والآخر أن التأمل العميق ضرورة مطلقة إلى تقدمهم وسموهم الروحي. ويمكن ممارسة هذا التفكر - التأمل - Meditation بالذكر أو الصلاة يعقبها السكون والتفكر. عالم عجيب وقوي إن العقل الإنساني عالم عجيب من الفضاء الداخلي، فتحت مستوى الوعي الإنساني الظاهر هناك عقل واسع، عقل خارق للطبيعة ذو قوة عظيمة، عقل مجاله كوني، عقل تأثيره قوي، عقل لا يحده المكان والزمان، عقل يحتوي كل المعارف، هذا العقل هو شعلة مقدسة من الله جل جلاله، لا حدود لقوته، إنه العقل الذي بواسطته يتلاقى كل إنسان بأخيه الإنسان ومع خالق الإنسان، إن الحياة الحقيقية هي هذا الوعي الروحي الكوني. المخيلة الخلاقة المخيلة الخلاقة هي الملكة التي بواسطتها يتم "الحدس والإلهام" وبواسطتها يمكن الاتصال بذبذبات الأفكار من العقول الأخرى، وبواسطتها يستطيع عقل الإنسان المحدود الاتصال مباشرة مع العقل اللانهائي. وبواسطتها يمكن لإنسان ما أن يتراسل أو يتناغم مع العقول الباطنة للأشخاص الآخرين هذه المخيلة الخلاقة تعمل فقط عندما يكون العقل الواعي يتذبذب بمعدل سريع، كما يحصل بتحفز العقل الواعي بواسطة الرغبة القوية. في محاولة تفسير سلوك الحيوانات، عادة نقول إن الحيوانات لها "غرائز" معينه تواجهها، وبتحليلنا لهذه الغرائز نجد أنها تساعد الحيوانات لتتلاءم بنجاح مع محيطها. وباختصار فان الحيوانات لها غريزة النجاح أو التلاؤم مع المحيط. غالبا ما نتغاضى عن حقيقة أن الإنسان بدوره لديه أيضا غريزة النجاح، ولكنها أكثر غرابة وأكثر تعقيدا من أي حيوان. ومن جهة أخرى، فالإنسان مميز ومبارك بصورة خاصة من هذه الناحية. الحيوانات ليس باستطاعتها اختيار أهدافها (المحافظة على الذات والنوع) ويمكن القول أنها موجهة مسبقا، ونجاحها آلي محدود بما يلائم الأهداف الموضوعية التي ندعوها الغرائز تماما مثل آلة الحاسوب المبرمجة مسبقا. الإنسان عنده شيء خاص ليس للحيوانات مثله وهو المخيلة الخلاقة. الإنسان من بين جميع المخلوقات باستطاعته أن يضع بإرادته عدة أهداف، الإنسان لوحده باستطاعته أن يوجه غريزته للنجاح وذلك باستعمال مخيلته أو قدرته على التصوير، التخيل لديه القوة اللازمة لتحقيق ما يتخيله (الهدف) فعندما يقرر أو يوضح الهدف، يقدم العقل الباطن الوسائل اللازمة لتحقيق هذا التخيل -الهدف، فإذا أراد إنسان مثلا التخلص من صداعه"آلام في رأسه" يكفي أن يتخيل بتركيز أي بشدة أن الآلام قد زالت، عندئذ يعمل العقل الباطن كل ما يلزم لتحقيق زوال تلك الآلام فعلا وحقيقة. قوة الإيحاء الذاتي الإيحاء الذاتي يعتمد على مبدأ أن ما نتمسك به بعقلنا الواعي الظاهر يميل إلى أن يصبح حقيقي بالنسبة لنا، ويميل إلى أن يعاد استدعاؤه في حياتنا من خلال العقل الباطن، إنه واسطة المراسلة بين مستوى العقل الواعي الظاهر والعقل الباطن، ومن خلال الأفكار المسيطرة التي نسمح ببقائها في العقل الواعي، فإنه بمبدأ الإيحاء الذاتي تصل إلى العقل اللاواعي وتؤثر عليه. إن جميع المؤثرات الحسية التي يتم إدراكها بواسطة الحواس يوقفها العقل الواعي الظاهر وربما يسمح لها بالمرور إلى العقل الباطن الواعي، وربما يرفضها العقل الواعي الظاهر بإرادته. وعليه فإن الملكية الواعية الظاهرة تخدم كحارس خارجي العقل الباطن. لقد خلق الله الإنسان بصورة جعلت له السيطرة الكاملة على كل مادة تصل إلى عقله الباطن بواسطة حواسه الخمسة، ولكن الإنسان غالبا ما لا يستعمل هذه السيطرة.. الإيحاء الذاتي هو الواسطة التي بواسطتها يمكن للإنسان إراديا أن يغذي عقلة الباطن أفكارا من طبيعة خلاقة، أو أنه بإهماله يمكن أن يسمح للعقل الباطن أن يتغذى على الأفكار الطبيعية الهدامة. إن عقلك الباطن يعرف ويعمل فقط على الأفكار التي امتزجت بالعاطفة والشعور الأفكار غير المصحوبة بالعاطفة لا تؤثر على العقل الباطن، إنك لن تحصل على نتائج ملموسة حتى تتعلم كيف تصل إلى عقلك الباطن فالإيحاء باستمرار وسرعة يصبح تكليفا مستمرا للعقل الباطن الذي يعرف كيف وأين يستعمل وسائله لتحقيق التكليف)الهدف)، ويزداد الإيحاء تأثيرا كبيرا في حالة الاسترخاء لأنه يريح ويهدئ الجسم والنفس بوجه عام وتساعد على التركيز. حدد هدفك الصحيح لتحقيق رغباتك وطموحاتك وبسرعة عليك أن تمارس تصور هذه الأهداف. كن ايجابيا ومتفائلا بتحقيق هذه الأهداف: - إن كل ما ترغب فيه وتطمح بتحقيقه باستطاعتك الحصول عليه وذلك بأمرك وإيحائك إلى عقلك الباطن. - العقل الباطن بإمكانه جلب وتحقيق هذه الأهداف مادية كانت أم معنوية لكن أول خطوة يجب إتباعها هي تحديد الهدف، فإذا كان هدفك هو الصحة الجيدة والشباب الدائم وقهر الشيخوخة والعيش متمتعا بالجسم السليم والعقل السليم، فما عليك إلا أن تتسلح بالمعرفة الصحيحة للجسم، ووظائف أعضائه والعقل وقوته ومستوياته من عقل واع وعقل باطن- والغذاء وخصائصه وتناوله بصورة متوازنة، وتجنب الإرهاق والتوتر. - تذكر أن عمرك ليس فترة من الحياة والزمن بل طريقة تفكيرك، وأن تفكيرك يؤثر على جسمك ايجابيا شباب دائم وصحة وحيوية أو سلبيا مرضا وهرما. فالشباب، الشباب الخالد حالة عقلية ذهنية. الشباب جذوره في اللانهاية. ولا يشيخ ويعجز الإنسان إلا بمنع روحه من الانطلاق وسيطرة الخوف والحسد والغضب والتعصب والشك والعواطف الهدامة بدل الاتجاه الايجابي من أمل وتفاؤل وحب وتسامح وفهم وشجاعة وحماس. - فكر كل يوم من حياتك أنك تنمو شابا صحيحا ومعافى، أنك ستكون شابا بصحة جيدة وعافية حتى عندما يصبح عمرك أكثر من مائة فالبقاء شابا فن، وسر هذا الفن في الغذاء المتوازن، العيش الصحيح بعدم مخالفة الطبيعة، والاتجاه الصحيح للعقل والتفكير. - الإرادة تخص العقل الواعي، وبالإرادة تستطيع أن تضبط بدرجة كبيرة ما يسجله العقل الباطن، وما مدى التأثير المسجل عليه، هذا أمر مهم وذلك لأنك بإرادتك تستطيع السيطرة على ما يخرجه العقل الباطن من داخله. وعندما تجمع طاقة وسعة العقل الواعي والعقل الباطن فإنك تحصل على إنجازات غير محدودة. ما فوق الوعي إن ما فوق الوعي من العقل الباطن مركز الشعلة المقدسة في الإنسان، وهذا المستوى من العقل على اتصال مباشر مع العقل الكوني والذكاء اللانهائي. الإلهام المفاجئ، البصيرة، الكشف، الحدس الإدراك عن بعد كل هذه القوى من هذا المستوى من العقل ما فوق الوعي. إن نشاط مستوى ما فوق الوعي من العقل الباطن يوقظ وينشط أعلى نوع من الطاقة في العقل والجسم الإنساني. عندما ينشط هذا الذكاء القدسي غالبا ما تظهر معجزات عند معرفتك الواعية بوجوده في الوجود الداخلي للإنسان، ويظهر أن هذا المركز يطلق مستويات عميقة من العقل والروح، باستطاعتها أن تعكس قوانين الجسم عند الضرورة ويشفى غير القابل للشفاء ويتم الحصول على الإنسان الصحيح الكامل الذي خلق في أحسن تقويم. السيطرة على العقل الباطن إن السيطرة على وظائف جسمك وإعادة تركيبه من عمل عقلك الباطن، وعليه عندما تؤثر وتعطي عقلك الباطن فكرة أن الأنموذج لجسمك هو الصحة والكمال، فإن عقلك الباطن يستجيب لهذا الفكر ويجعل جسمك ينمو صحيا معافى كاملا . تذكر أن الضعف والتشوه والاعتلال الجسمي ما هي إلا نقص في الكمال الطبيعي للجسم وليس شيء مادي ملموس. وإذا أمكنك فهم هذه الحقيقة عن جسمك، فإن عقلك الباطن باستطاعته أن يطلق حالا حيويتك الكامنة ويحررك من النقص والفساد والمرض. إن جسمك مريض أو صحيح بحسب الصور والتخيلات التي تعطيها وتؤثر بها على عقلك الباطن، إذا أعطيت وأثرت على عقلك الباطن فقط أفكار وتخيلات وصور الصحة بدل أفكار وتخيلات وصور المرض فسوف يكون لديك دائما جسما صحيحا معافى من العلل والأمراض، إن جميع الأمراض تبدأ من العقل الباطن، والسبب هو الخوف، الخوف من المرض أو من قدرتك أن تمنع المرض. إن الله أعطاك جسما وخلقا كاملا في أحسن تقويم، وجسمك خلق لكي يكون متمتعا بالحياة. والصحة والطاقة والحيوية طبيعية بالنسبة له، فعليه أن يبقى معافى وحيويا في كل الأوقات. فإذا عرفت كيف تفكر بصورة صحيحة واعيا لصحتك، بإمكانك أن تتمتع بعقل صاف وقلب قوي وجسم نشيط. إيحاء العقل الواعي الظاهر عقلك الباطن يقبل إيحاءات عقلك الواعي الظاهر خاصة الممزوجة بالعاطفة، قدم إلى عقلك الباطن فكرة أن التمارين الرياضية التي تمارسها سوف تنمي عضلاتك وتحسن أداء وظائف أعضائك بصورة متقنة، وأن الغذاء الذي تتناوله سوف يعطيك الطاقة والحيوية والحماس للحياة... ثق أن العقل الباطن بعمله السحري الطبيعي سوف يقوم بالمهمة الموكلة إليه.. الصورة متقنة وأكيدة فهذا هو عمله وهذا هو قانون الطبيعة والحياة. كل واحد يملك جميع العناصر التي يحتاجها لينمو ويصبح إنسانا صحيح الجسم سليم العقل والإدراك كما أنه حقيقة ظاهرة... إن البلوط الصغيرة تمتلك وتحتوي بداخلها على جميع المقومات والعناصر اللازمة لتنمو وتصبح شجرة بلوط باسقة عملاقة. تخيل باستمرار بعين العقل الصورة التي ترغب بتحقيقها.. إن الفكرة التي تحملها عن نفسك اليوم سوف تكون البذرة لتحقيق ما ستكونه في المستقبل، لذلك أنظر دائما إلى المثل العليا، وسوف يحقق عقلك الباطن هذه المثل بطريقته السحرية. إن العقل الباطن يتقبل بدون مناقشة أو منطق، أي شيء تفكر فيه إن كان صحيحا أو خاطئا،إنه يعمل كآلة حاسوب يعطي من المعلومات ما أدخل إليه منها. إذا فكرت بالمرض بدل الصحة، فإن عقلك الباطن يستجيب لهذه الأفكار بعد حين قريب أو بعيد، وإذا فكرت بالفقر يحصل نفس الشيء، ولكن إذا فكرت بالسعادة والصحة والشباب الدائم فعقلك الباطن يستجيب أيضا لهذه الأفكار الايجابية التي يسمح عقلك الواعي بمرورها إليه. إذا فكرت أفكارا ايجابية وفي اللحظة التي بدأ فيها العقل الباطن يمتصها ويستجيب لها قمت بإدخال أفكار سلبية للعقل الباطن. فهذه الأفكار السلبية تلغي الأفكار الموجبة الأولى والنتيجة أنه لا يحصل أي شيء. هنالك حيلة صغيرة : بإمكانك تسريع عمل العقل الباطن وذلك بمزج الأفكار التي تمليها عليه بالعواطف والصور التي تريدها. العقل الباطن يحب الصور، والصور تساعد على المرور من العقل الواعي والتركيز في العقل الباطن ليقوم بدوره بالاستجابة وتنفيذها بسرعة. لتسريع استجابة العقل الباطن يمكنك أن تتظاهر بالشعور الذي تريد تحقيقه.. أولا يمكنك أن تتظاهر بالسعادة والصحة حتى ولو لم تكن كذلك وبعد مدة وجيزة يلتقط العقل الباطن هذه الصور المصحوبة بالعاطفة ويستجيب لها وأحيانا عليك أن تعطي العقل الباطن أمرا حازما وبهذه الطريقة يمكن بلا شعور أن يلتقط الأمر ويستجيب له. بإمكانك أن تتخيل أو تتصور نفسك بمظهر الشباب والصحة والعافية حتى تشعر بها،لا تفكر كيف يستطيع العقل الباطن الاستجابة وتنفيذ هذه الأفكار والتصورات وتحقيقها، هذا الأمر هو من اختصاصه وبالطريقة السحرية التي خلق لها فقط دع عقلك الباطن يعرف ما تريده واسأله أن يحققه لك. إذا لم تكن واثقا أن ما تريده مفيد لك أم لا، كعمل جديد أو مشروع جديد أو سكن جديد أو ارتباط ما. أعطي رغبتك وطلبك للعقل الباطن بإضافة العبارة "بمشيئة الله" وتأكد أن النتيجة هي لخيرك.
.
.
الاربعاء, 27 يونيو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








